مهدي الفقيه ايماني

160

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة

ومن ذلك قول الشاعر « 1 » : فلو سألت سراة الحىّ سلمى * على أن قد تلوّن بي زماني « 2 » لخبّرها ذوو أحساب قومي * وأعدائي فكلّ قد بلانى بذبّى الذّم عن حسبي ومالي * وزبّونات أشوس تيّحان « 3 » وإني لا أزال أخا حروب * إذا لم أجن كنت مجنّ جانى فقوله : * على أن قد تلوّن بي زماني * اعتراض ، وفائدته الإخبار عن أنّ السنّ قد أخذت منه وتغيّرت بطول العمر أو صافه . ومن ذلك قول أبى تمام : رددت رونق وجهي في صحيفته * ردّ الصّقال بهاء الصّارم الخذم « 4 » وما أبالي - وخير القول أصدقه - * حقنت لي ماء وجهي أم حقنت دمى فقوله : « وخير القول أصدقه » اعتراض ، وفائدته إثبات صدقه في دعواه أنه لا يبالي أيّهما حقن . فأما قول أبى تمام أيضا : وإنّ الغنى لي إن لحظت مطالبى * من الشّعر - إلا في مديحك - أطوع « 5 » فإنّ الاعتراض فيه هو قوله : « إلا في مديحك » وليس قوله : « إن لحظت مطالبى » اعتراضا كما زعم ابن الأثير الموصلىّ « 6 » ، لأنّ فائدة البيت معلّقة عليه ، لأنه لا يريد أنّ الغنى

--> ( 1 ) لسوار بن المضرب السعدي . ديوان الحماسة بشرح المرزوقي 1 : 130 . ( 2 ) سراة القوم : خيارهم . ( 3 ) زبونات ، من الزبن ، وهو الدفع . والتيحان : العريض المقدام . ( 4 ) ديوانه 3 : 218 . والخذم : السريع القطع . ( 5 ) ديوانه 2 : 333 . ( 6 ) المثل السائر 2 : 188 .